مؤشرات انسداد جديد في محادثات السلام اليمنية، غداة طرح الامم المتحدة رؤيتها الاولية للحل الامني والسياسي، بعد نحو شهرين من المحادثات الصعبة في الكويت.
الحوثيون وحزب المؤتمر الشعبي وحلفاؤهم السياسيون ، عقدوا في صنعاء اليوم الاربعاء، اجتماعا مشتركا رفيع المستوى، لتأكيد رفض الرؤية الاممية التي قدمها مبعوث الامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد، للمتحاورين اليمنيين في الكويت.
واعتبر بيان صادر عن حلفاء صنعاء، الرؤية الاممية محاولة "لاستنساخ قرار دولي جديد، يفرض حلولا غير توافقية، ومعدة سلفا لصالح طرف، وقوة اقليمية ودولية معينة".
وقال البيان، ان الحلول المعدة سلفا ومحاولة فرضها بعيدا عن التوافق تحت اي مسمى،"لا يمكن الا ان تزيد المشكلة تعقيدا، وستكون اداة لتجديد دورة العنف، وتمدد القاعدة وداعش".
في المقابل رئيس الوفد الحكومي المفاوض، وزير الخارجية الدكتور عبدالملك المخلافي، بدى محبطا من مسار المشاورات، قائلا انها "وصلت إلى طريق مسدود". واكد المخلافي في تصريحات صحفيه أن الطرف الاخر يتفاوض من أجل إضاعة الوقت. وأضاف "عدم التزام المتمردين بالمرجعيات يعرقل محادثات الكويت".
وكان مبعوث الأمم المتحدة، اسماعيل ولد الشيخ احمد، قدم بعد نحو شهرين من المشاورات المعقدة في الكويت، مقترحا اوليا للحل في اليمن، يبدأ بتشكيل لجنة عسكرية وامنية محايدة، وانسحاب المليشيات والمجموعات المسلحة من العاصمة صنعاء ومحافظتي تعز والحديدة، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية، يشارك فيها الحوثيون وحلفاؤهم للاشراف على بقية الترتيبات الامنية، وادارة مرحلة انتقالية تنتهي بانتخابات عامة، بموجب مخرجات الحوار الوطني، ودستور جديد للبلاد.
وتشجع قوى اقليمية، وغربية استمرار التشاور حول الخطة الاممية، بهدف التوصل الى حل سلمي للصراع الذي يمزق البلد العربي منذ سنوات.
ولم يعلق الجانب الحكومي المفاوض صراحة حتى الان حول رؤية الامم المتحدة، لكن الحوثيين وحلفاءهم في حزب المؤتمر الشعبي، يرفضون الخطة، التي يصفونها ب"المنحازة لحلفاء الرياض".
وفيما اعتبر المفاوضون الحوثيون ان "مهمة المبعوث الدولي تنسيقيقة لايحق له بموجبها فرض حلول على الاطراف"، اكدوا في المقابل استمرارهم في المشاورات للبحث عن البدائل والحلول التوافقية.
ولان الخطة الاممية، تنص على استبعاد الرئيس السابق ونجله، وزعماء الحوثيين المشمولين بالعقوبات الدولية، من اي تسوية مرتقبة، فان التوصل الى اتفاق على ضؤ المقترح الاممي، سيكون من الصعوبة بمكان.
ومن المقرر ان تعود الاطراف المتحاورة الى جلسات منفصلة لاثراء المقترح الاممي بعد ايام من مشاورات مشتركة على مستوى رئاسة الوفود المتحاورة.
وكان المبعوث الاممي عقد امس الثلاثاء، اجتماعا مشتركا مع رؤساء الوفود لبحث المسار الامني والعسكري، وتفاصيل تشكيل اللجان العسكرية والأمنية التي ستتولى الاشراف على استلام الاسلحة الثقيلة،وتجميعها، وانسحاب المليشيات من العاصمة صنعاء وباقي المدن الاخرى .
مصادر قريبة من المفاوضات ،قالت ان الوفد الحكومي تمسك بمطالبه المتعلقة بتشكيل اللجنة بقرار يصدره الرئيس عبدربه منصور هادي.
كما استأنفت لجنة الاسرى والمعتقلين اجتماعاتها المتعثرة عن تحقيق تقدم حاسم في هذا الملف، وسط اتهامات متبادلة، بعرقلة مساعي الامم المتحدة
0 تعليق