اخر اخبار اليمن اليوم - الحوثي يتنصل عن ملف الأسرى .. تفاصيل

نافذة اليمن 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

أفادت مصادر سياسية مطلعة بأن المبعوث الأممي إلى غادر صنعاء، أمس، دون نتيجة تُذكر خلال محادثاته مع المليشيات الحوثية من أجل تنفيذ «اتفاق السويد»، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب من الحديدة وموانئها، وتنفيذ خطة الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد.

جاء ذلك في وقت أعلنت فيه المليشيات تنصلها من اتفاق الأسرى والمعتقلين، وتراجعها عن حضور أي اجتماعات مقبلة مع ممثلي الحكومة الشرعية لحسم الكشوف النهائية الخاصة بأسماء الأسرى.

ووصف القيادي عبد القادر المرتضي المكلف للتفاوض في هذا الملف، في تصريحات نقلتها المصادر الرسمية للمليشيات، مشاورات عمان مع الجانب الحكومي حول هذا الملف بأنها «كانت عقيمة ولا فائدة منها»، وقال: «لا يمكن أن نستمر في مشاورات بذلك الشكل».

وزعم القيادي الحوثي أن جماعته لن تتخلى عن جوهر الاتفاق لكنها تريد إعادة النظر فيه وتزمينه مجدداً، وقال: «قد يكون هناك تنازل من جانبنا فيما يخص الآلية التنفيذية بأن يكون هناك إعادة تزمين أو تجديد للآلية التنفيذية، أو بعض الخطوات كأن يكون هناك وضع آخر لها، لكن بالنسبة لجوهر الاتفاق هذا لا يمكن على الإطلاق أن نتخلى عنه أو نتنازل عنه».

وكانت المليشيات الحوثية عطلت تنفيذ الاتفاق بخصوص الأسرى والمختطفين رغم العرض المقدم من الجانب الحكومي، وهو «إطلاق سراح الكل مقابل الكل».

وكشفت مصادر في الوفد الحكومي المفاوض في هذا الملف أن المليشيات الحوثية تريد أن تناور في هذا الملف الإنساني لتحقيق مكاسب سياسية، خصوصاً بعد أن عرضت على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إطلاق سراح شقيقه ناصر منصور هادي مقابل مجموعة من أسرى حوثيين، وهو الأمر الذي رفضه الرئيس هادي، متمسكاً بمبدأ «الكل مقابل الكل».

وكان مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن في العاصمة الأردنية عمان عمل على تيسير نقاشات الفريق الحكومي والفريق الحوثي خلال جولتين، وتم التوافق على خمس خطوات قبل الوصول إلى الكشوف النهائية في المرحلة الأخيرة من الطرفين، وهو ما لم يحدث حتى الآن، بسبب العراقيل الحوثية.

في سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة في صنعاء بأن مشاورات المبعوث الأممي مارتن غريفيث مع قادة المليشيات الحوثية لم تسفر عن أي نتيجة، وهو ما جعله يغادر أمس صنعاء، بعد ثلاثة أيام من المساعي لدى قيادات المليشيات أملاً في دفع اتفاق السويد خطوة إلى الأمام.

وذكرت مصادر ملاحية في مطار صنعاء أن غريفيث غادر المطار باتجاه مكتبه الإقليمي، في العاصمة الأردنية عمان، دون أن يدلي بأي تصريحات.

وأوضحت المصادر أن غريفيث ناقش مع الجنرال الأممي رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار وكبير المراقبين الأمميين في صنعاء، خلال لقائه به، تفاصيل خطته في المرحلة الأولى، والعراقيل التي حالت دون تنفيذها قبل أن يصطحبه خلال لقاءاته مع القيادات الحوثية في مسعى لإقناعهم بإعادة الانتشار.

وتريد المليشيات الموالية لإيران أن تنفذ انسحاباً شكلياً من الحديدة وموانئها، وترفض عودة السلطات الشرعية من قوى الأمن المحلية والسلطة المحلية التي كانت موجودة قبل الانقلاب في 2014، وهو الأمر الذي يرفضه الفريق الحكومي الميداني في الحديدة ويعتبره مخالفاً لجوهر «اتفاق السويد».

وكان وزير الخارجية اليمنية خالد اليماني التقى في الرياض نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة معين شريم، للوقوف على آخر مستجدات السلام، وما يتصل بتنفيذ «اتفاق ستوكهولم».

وخلال اللقاء بحث الجانبان الخطة المقدمة من رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار الجنرال مايكل لوليسغارد لتنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار، التي سبق للحكومة اليمنية والميليشيات الحوثية الموافقة على تنفيذها بحسب الجدول الزمني المتفق عليه.

ونقلت المصادر الحكومية الرسمية أن اليماني «تطرق إلى موقف الحكومة والذرائع التي تختلقها الميليشيات لعرقلة تنفيذ الاتفاق»، وناقش مع شريم «تطورات ملف الأسرى والمعتقلين وموضوع اللجنة المشتركة الخاصة بتفاهمات تعز».

ورفضت المليشيات هذا الأسبوع تنفيذ عملية الانسحاب ثلاث مرات، على الرغم من التزام الفريق الحكومي بدعم جهود الجنرال لوليسغارد في تنفيذ خطته الأولية شريطة التأكد من عملية انسحاب الحوثيين، وتسليم خرائط الألغام ونزعها بإشراف أممي قبل الشروع في المرحلة الثانية.

وكان غريفيث أبلغ مجلس الأمن الدولي في إحاطته الأخيرة بأنه تم الاتفاق بين الجانب الحكومي والمليشيات الحوثية على تنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار، لكن شيئاً من ذلك لم يتحقق رغم مرور نحو 10 أسابيع على «اتفاق السويد» الذي يرى فيه المبعوث الأممي حجر الزاوية لتحقيق تقدم في عملية السلام باليمن.

 

المصدر : نافذة اليمن

أخبار ذات صلة

0 تعليق