اخر اخبار اليمن اليوم - " العرب " اللندنية : غريفيث يبدد ذرائع الحوثيين بمرافقتهم إلى السويد

نافذة اليمن 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

 


توقعت مصادر دبلوماسية أن يغادر المبعوث الأممي إلى مارتن غريفيث برفقة وفد المشاورات ،اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة السويدية ستوكهولم للمشاركة في مشاورات السلام التي تشرف عليها الأمم المتحدة.

ووصل غريفيث إلى صنعاء في زيارة مفاجئة بعد أيام قليلة من مغادرتها، فيما وصفتها مصادر “العرب” بأنها مهمة طارئة لتفكيك الذرائع الحوثية والحيلولة دون تكرار سيناريو مشاورات جنيف 3 التي تخلف عنها الحوثيون آنذاك تحت ذريعة عدم السماح لطائرة عمانية بنقل جرحى حوثيين إلى مسقط كان يعتقد أن من بينهم خبراء أجانب وقيادات حوثية بارزة.

وبحسب " العرب " كشف نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله عن أن السفير الكويتي في صنعاء سيكون مع الوفد الحوثي المتجه إلى ستوكهولم، معربا عن أمله بنجاح هذه الجولة من المفاوضات.

وبالتوازي، غادرت طائرة إثيوبية استأجرتها الأمم المتحدة، عصر الاثنين، مطار صنعاء على متنها خمسون جريحا حوثيا برفقة خمسين آخرين متجهة إلى العاصمة العمانية، فيما أكدت مصادر خاصة لـ”العرب” أن خلافات ظهرت في اللحظات الأخيرة كادت تتسبب في إفشال عملية نقل الجرحى التي اشترط الحوثيون على المبعوث الأممي أن تتم قبل أي مشاورات.

وتسود شكوك حول هوية الأشخاص الذين حرصت الميليشيات الحوثية على مغادرتهم صنعاء، مع بروز مؤشرات على احتمال أن يكون من بين الجرحى أو مرافقيهم خبراء عسكريون إيرانيون ومن حزب الله وقيادات حوثية بارزة، وهي الشكوك التي تسببت في فشل جولة مشاورات جنيف 3 نتيجة رفض أن تتم عملية النقل بطائرة لا تشرف عليها الأمم المتحدة مباشرة، في الوقت الذي اشترط فيه الحوثيون أن تقل جرحاهم طائرة عمانية مباشرة إلى مسقط ودون أي تدخل من الأمم المتحدة.

وأكدت مصادر خاصة لـ”العرب” من مطار صنعاء أن عملية نقل الجرحى سادها بعض الغموض، حيث سبق إقلاعها مباشرة وصول شخصيات غير معروفة، لم يسمح للصحافيين بتصويرها أو الاقتراب منها.

وأشارت المصادر إلى أن التحالف العربي حصل على كشف من الحوثيين يتضمن أسماء الجرحى الخمسين ومرافقيهم، ووافق عليه، غير أن التثبت من هوية الذين غادروا على متن الطائرة أمر بالغ الصعوبة، مع وجود سوابق للحوثيين في استخراج جوازات سفر مزورة لبعض قياداتهم.

وفي تعليق خاص لـ”العرب” حول المشاورات وفرص نجاحها، قال وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، إن الحكومة والتحالف العربي حريصان على نجاح مشاورات السويد و”لذلك قدما التنازلات وتعاملا بمسؤولية عالية رغبة في إحلال السلام”.

وأعلن التحالف العربي في وقت متأخر من مساء الاثنين، على لسان المتحدث الرسمي باسمه العقيد تركي المالكي، عن تلقي قيادة القوات المشتركة للتحالف طلبا من غريفيث لتسهيل إجراءات إخلاء خمسين من الجرحى المقاتلين الحوثيين إلى مسقط لدواع إنسانية، في إطار خطوات بناء الثقة بين الأطراف اليمنية التي تمهد لمشاورات السويد.

وقال المالكي في تصريحات صحافية إن طائرة تجارية تتبع الأمم المتحدة ستتولى عملية إخلاء الجرحى الحوثيين الخمسين برفقة خمسين مرافقا وثلاثة أطباء يمنيين، وطبيب رابع من الأمم المتحدة.

وتوقع الوزير اليمني أن “تكشف المشاورات عن الأجندة الخفية للميليشيات الحوثية وعدم رهانها على السلام ومَحاولتها ابتزاز المجتمع الدولي وكسب المزيد من الوقت لجولة قادمة من الحرب وهذا ما تؤكده التقارير القادمة من الحديدة على سبيل المثال”.

ويحرص التحالف العربي والحكومة اليمنية على إفشال الذرائع الحوثية التي يعتقد أنها باتت تحرك الضغوط الدولية، وأشارت مصادر “العرب” إلى أن وفد الحكومة الشرعية سيغادر إلى مقر المشاورات في العاصمة السويدية ستوكهولم بعد وصول الوفد الحوثي مباشرة.

وبينما طال تركيبة الوفد الحوثي، الذي يرأسه محمد عبدالسلام، تغيير لافت تم من خلاله استبعاد عدد من المحسوبين على حزب المؤتمر في صنعاء، يرأس الوفد الحكومي الرسمي وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، مع استبدال طفيف في تركيبة الوفد.

ويشير العديد من المراقبين إلى أن حرص المجتمع الدولي على إحضار الفرقاء اليمنيين إلى طاولة المشاورات وسعي المبعوث الأممي لتفكيك الذرائع الحوثية، يؤكدان اعتزام الدول الكبرى الفاعلة في الملف اليمني ممارسة ضغط حقيقي في ستوكهولم، لدفع الحكومة والحوثيين إلى التوقيع على إطار عام للتسوية السياسية في اليمن، قد تتحول إلى قرار أممي في وقت لاحق.

ولم يبد الكاتب والسياسي اليمني علي البخيتي الكثير من التفاؤل حيال نتائج المشاورات المرتقبة، وقال البخيتي الذي التقى المبعوث الأممي قبل أيام، إن الأمم المتحدة التي ترعى المشاورات تعتبرها محاولة لإعادة بناء الثقة بين الفرقاء اليمنيين، ولن يتم التطرق بحسب قوله للقضايا الرئيسية في هذه الجولة.

وأكد أن المشاورات الأخيرة كشفت عن الكثير من التعقيدات في الملف اليمني الأمر الذي يرجح أن اليمنيين سيخوضون الحوار لسنوات طويلة من دون التوصل إلى أي نتيجة، ما لم يتمكن أي طرف من تحقيق تقدم حقيقي على الأرض، يؤدي إلى تغيير معادلة القوة.

وأضاف البخيتي وهو قيادي حوثي سابق “نحن كيمنيين معنيين بإسقاط سلطة الحوثيين عسكريا ولا يمكن التوصل إلى أي حل مع جماعة مسلحة مثل هذه لا تؤمن بالحلول السياسية، مثلها مثل داعش والقاعدة، والتفاوض معها فقط يعطيها فرصة لأدلجة المزيد من اليمنيين وبالتالي إطالة أمد الحرب”.

 

المصدر : نافذة اليمن

أخبار ذات صلة

0 تعليق