وزيرة الشؤون القانونية: الانقلابيون يستغلون ازدواجية المجتمع الدولي
وزيرة الشؤون القانونية: الانقلابيون يستغلون ازدواجية المجتمع الدولي
أبدت وزيرة الشؤون القانونية اليمنية نهال العولقي أسفها من أن المجتمع الدولي يعتبر جماعة الحوثي طرفا معارضا يصارع من أجل السلطة وليست عصابة انقلابية متمردة، مشيرة إلى أن التفاوض معهم كطرف معارض أمر مخالف للواقع والمرجعيات والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، مستغربة تحفظ مجلس الأمن في إطلاق لفظ الانقلابيين على الحوثيين وميليشيات المخلوع واكتفائه بالمطالبة بإزالة مظاهر الانقلاب.
وأشارت إلى أن مناصرة المجتمع الدولي للشرعية لم تظهر بالشكل المأمول، واصفة موقف الأمم المتحدة بغير الصارم، مستشهدة بأن الشرعية اليمنية طالبت أكثر من مرة، بإدانة أممية لجرائم الحوثيين في اليمن، مستدركة أن مطالبها قوبلت بالتجاهل.
كان من المتوقع أن تختم مشاورات الكويت قبل رمضان، ما سبب التأخير وكيف تقيمين سير المباحثات؟
المشاورات لم يكتب لها أن تنتهي قبل رمضان، رغم وجود خطوات أفضل مقارنة مع المشاورات السابقة، وهناك اتفاق مبدئي على المرجعيات وتقسيم عمل اللجان.
ويتمثل الجانب الجوهري للمشكلة في أن الحوثيين وصالح ما زالوا في المربع الأول، متمسكين بمطالبهم السابقة نفسها، رافضين الاعتراف بالشرعية، وتطبيق قرار مجلس الأمن، خاصة الانسحاب وتسليم السلاح.
ما خططكم البديلة في حال فشل المشاورات؟
نأمل أن لا تفشل المفاوضات، وأعتقد أنها لن تفشل وإن تعثرت في هذه الجولة، فسوف تكون هناك جولة قادمة، لأن الفشل يعني استمرار الحرب، وهذا أمر لم يعد مقبولا، وهناك ضغط كبير من المجتمع الدولي على المتمردين، وهم الآن يمرون بتدهور كبير في الوضع الاقتصادي اليمني وانهيار للعملة، كما أنهم يتحملون مأساة الشعب والمشكلات الراهنة في اليمن.
هل التصالح مع المخلوع يعني تبرئته وعدم محاكمته، خصوصا إذا توصلت محادثات الكويت إلى اتفاق؟
هذا يعني أن المجتمع الدولي يعتبر جماعة الحوثي طرفا معارضا يصارع من أجل السلطة، وليست عصابة انقلابية متمردة، وهذا مؤسف جدا. ومن الناحية القانونية، فإن القبول بالتفاوض مع الانقلابيين يعني عدم اعتبارهم جماعة متمردة اغتصبت السلطة، ولهذا فإننا نتفاوض معهم باعتبارهم حركات معارضة مسلحة بهذا المفهوم، وهذا مخالف للواقع والمرجعيات والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، والغريب أن قرارات مجلس الأمن لم تشر بصريح العبارة بوصف هذه الجماعة بالتمرد والانقلابية، بل اكتفت بالمطالبة بإزالة مظاهر الانقلاب.
بصفتك نائبة رئيس لجنة صياغة الدستور، أطلعينا على بعض مميزاته؟
الدستور يهدف لترجمة مخرجات الحوار الوطني، التي أتت بمعالم دولة يمنية حديثة، وتغيير شامل وجذري على دولة اتحادية تتكون من ستة أقاليم فيدرالية، على أن يتمتع كل إقليم بصلاحيات كبيرة وبدستور خاص، سلطة تشريعية وحكومة واستقلال نسبي في القضاء. ويتميز الدستور الجديد بإعطاء الجنوبيين حق التمثيل بنحو 50 % في الدورة الانتخابية الأولى في سلطات الدولة والهيئات الأساسية لها، والعدالة الانتقالية، إضافة إلى سن العديد من الحقوق والحريات.
كيف ترين دور المرأة من خلال المقارنة بين عهد المخلوع والمرحلة الراهنة؟
المرأة موجودة في اليمن وتحركاتها قديمة، سواء في الجنوب أو الشمال، قبل الوحدة وبعدها، في المنظمات الحكومية وغيرها، ولكنها في الوقت الحالي وجدت دعما دوليا، وأقيمت العديد من البرامج من أجل تعزيز مشاركتها في العمل السياسي ومؤسسات الدولة كمجلس النواب والحكومة ومجلس القضاء. والمرأة تشهد تطورا أفضل من الفترة السابقة، رغم أن النساء على الصعيدين الخاص والعام يمثلن أكثر المتضررين من الحروب والصراعات. لهذا فإن قضايا المرأة ليست أولوية في ظل الصراعات الحالية، ولكنها تريد المشاركة بقوة في المفاوضات وترتيبات السلام في اليمن.
حصلت على جائزة الخارجية الأميركية للمرأة الشجاعة عام 2016 لكن ذلك لم يحظ بتغطية إعلامية كافية، ما السبب؟
ربما يعود ذلك لطبعي الشخصي، فأنا لا أحب الظهور، ونادرا ما أدلي بتصريحات عبر القنوات الفضائية وغيرها من وسائل الإعلام.
ماذا قدمت وزارتكم في مجال تعزيز الشرعية الدستورية وحماية الحقوق؟
وزارتي هي الشاهد الأول للانتهاكات التي رافقت الحرب الدائرة، فالشؤون القانونية للدولة لم تعد تحترم، ولا نسمع إلا صوت الحرب وفرض الإرادات بقوة السلاح والنفوذ، ونحن نحافظ قدر المستطاع على المنظومة القانونية للدولة وحمايتها من الخروقات، ولكن الطرف














0 تعليق