اخبار اليمن 24 - : "اتفاق الرياض".. خطوة أولية لحل قضية الجنوب وتحرير الشمال من خطر إيران "تقرير خاص"

الأمناء نت 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

"اتفاق الرياض".. خطوة أولية لحل قضية الجنوب وتحرير الشمال من خطر إيران "تقرير خاص"

2019/11/07م الساعة 10:56 PM ("الأمناء" تقرير/ منير النقيب: )

وصفت أوساط سياسية التوقيع على اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي بأنه خطوة أولى مهمة على طريق الحل الدائم الذي يوازن بين المكونات المناطقية والسياسية في مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن قيمته حاليا تكمن في كونه أنهى نزاعًا كان يمكن أن يقود إلى حرب أهلية تحول دون تحقيق الهدف الرئيسي في هذه المرحلة، وهو مواجهة الحوثيين الذين هم واجهة للنفوذ الإيراني في .

وفي حفل قصير في قصر اليمامة بالرياض وقّعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، الثلاثاء، على اتفاق الرياض بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، ووفدي الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي المشاركين في حوار جدة الذي رعته الحكومة السعودية.

ووقّع على الاتفاق من جانب الحكومة نائب رئيس الوزراء سالم الخنبشي، فيما وقّع عن الانتقالي الجنوبي عضو الوفد ناصر الخبجي.

وألقى ولي العهد السعودي كلمة قبيل بدء مراسم التوقيع على اتفاق الرياض أشار فيها إلى الأهمية التي توليها القيادة السعودية للملف اليمني منذ عهد الملك عبدالعزيز آل سعود. كما تحدث ولي العهد السعودي عن صدور توجيهات من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز لرأب الصدع بين فرقاء الأزمة، مشيدا باستجابة الرئيس اليمني والمجلس الانتقالي للحوار الذي احتضنته مدينة جدة، قبل التوقيع على الاتفاق في الرياض.

واعتبر ولي العهد السعودي أن ما تم التوصل إليه من اتفاق يمثل بداية مرحلة جديدة من الاستقرار والبناء والتنمية في الجنوب وشمال اليمن، موجهاً شكره لولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد على ما قدمته دولة الإمارات من تضحيات في اليمن.

وكشف الأمير محمد بن سلمان عن أن اتفاق الرياض سيفتح الآفاق أمام اتفاقات أوسع، ما عده مراقبون إشارة إلى اعتزام بقيادة السعودية احتواء مكونات جديدة في الشرعية مثل حزب المؤتمر الشعبي العام على سبيل المثال.

وأكد ولي العهد السعودي على دعم بلاده للحل السياسي في اليمن على قاعدة المرجعيات الثلاث، في إشارة إلى الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة للتوصل إلى حل شامل في اليمن بين الشرعية والحوثيين.

بدوره أكد الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بأن توقيع اتفاقية الرياض يعتبر توقيعًا عادلًا، حافظ فيه على الثوابت الوطنية التي تضمنتها وثائق ومشروع المجلس الانتقالي الجنوبي السياسي والذي يحمل قضية شعب الجنوب.

وعبّر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، خلال تصريحه لصحيفة "الوطن" السعودية، عن سعادة المجلس باتفاق الرياض الذي رعته السعودية، مبينا «أن هذا الاتفاق يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون والشراكة مع التحالف العربي بقيادة المملكة، وذلك لبناء المؤسسات وتثبيت الأمن والاستقرار في بلادنا، ورفع المعاناة عن شعبنا، وكبح ميليشيات المدعومة من النظام الإيراني».

وقال الرئيس الزبيدي: "نثق بشكل مطلق في حكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ونائب وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، لذلك كنا حريصين على نجاح وساطة المملكة وجهودها من أجل السلام".

وأكد الزبيدي قائلا: "إن المملكة اليوم تصنع سلاماً جديداً في المنطقة، في وقت بات الأمل فيه ضعيفا في إيجاد حلول للأزمات والقضايا العالقة في الشرق الأوسط. وأعتقد أن الحكمة والخبرة السياسية والثقل الإقليمي والدولي للمملكة كفيل برعايتها للحوارات وصناعتها للسلام في المنطقة، وللمملكة تاريخ مشرّف في رعاية جهود السلام".

وأضاف: "نوقع  على اتفاق عادل، حافظنا فيه على ثوابتنا الوطنية التي تضمنتها وثائقنا ومشروعنا السياسي كمجلس انتقالي جنوبي يحمل قضية شعب الجنوب، وبنفس الوقت أسسنا من خلال الاتفاق لآلية تنظم العلاقة بالشرعية وتعالج الأخطاء التي واكبت المرحلة السابقة، ومن اليوم سيتم توجيه وتركيز الجهود العسكرية نحو صنعاء لمحاربة ميليشيات الحوثي. ولا شك أن تنفيذ اتفاق الرياض سيمكننا من تحقيق انتصارات جديدة ضد التمدد الإيراني".

كما رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة، أمس الأول الثلاثاء، باتفاق الرياض الذي وقعته حكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

وأكدت الإمارات، في بيان لها صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، دعمها ومساندتها لكل ما يحقق مصلحة الشعب اليمني ويسهم في استقراره وأمنه.

وأشادت الإمارات في بيانها، بحكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود التي كان لها الدور المحوري في جمع الأطراف اليمنية إلى طاولة الحوار وإنجاز هذا الاتفاق المهم الذي يعزز جهود مختلف المكونات اليمنية لمواجهة المخاطر والتهديدات التي تستهدف اليمن.

ولفت البيان، إلى أن المملكة العربية السعودية تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والخليجي.

وشدد البيان، على أهمية تكاتف القوى اليمنية وتعاونها وتغليب المصلحة الوطنية العليا للتصدي للمخاطر التي تتعرض لها اليمن وفي مقدمتها الانقلاب الحوثي.

ودعا البيان إلى تضافر جهود المجتمع الدولي لدعم اليمن خلال الفترة المقبلة ودعم استقراره والمساهمة في بناء اقتصاده، مجدداً التزام الإمارات بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني ودعم طموحاته المشروعة في التنمية والأمن والسلام في إطار سياستها الداعمة لكل ما يحقق مصلحة شعوب المنطقة.

وثمّنت الإمارات في بيانها جهود تحالف الحزم الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة ودوره في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها وازدهارها، مجددة التزامها بهذه الشراكة.

وأشاد الشيخ محمد بن زايد بجهود السعودية الكبيرة في توحيد الصف اليمني ودورها المحوري في التوصل إلى اتفاق الرياض، وتمنى أن “يعم الخير والسلام ربوع اليمن وأن ينعم شعبه بالأمن والاستقرار والتنمية”.

وقال وزير الشئون الخارجية الإماراتي، الدكتور أنور قرقاش: "إن  توقيع اتفاق الرياض بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية يعتبر  تاريخياً بمعنى الكلمة". 

وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على توقيع اتفاق الرياض - الذي عقد يوم أمس الأول الثلاثاء - بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية.

وقال ترامب: "اتفاق الرياض بداية جيدة جدا، وأدعو الجميع للسعي من أجل التوصل لاتفاق شامل".

بدوره هنأ المبعوث الأممي الخاص باليمن مارتن غريفيث المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية بمناسبة التوقيع على اتفاق الرياض.

وأكد في بيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن أن التوقيع على اتفاق الاتفاقية يمثل خطوة مهمة في الجهود الجماعية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية لمنع النزاع في اليمن .

وأضاف البيان: "كما أن الإصغاء إلى أصحاب العلاقة - الجنوبيون المعنيون - غاية في الأهمية للجهود السياسية المبذولة لإحراز السلام في البلاد".

وعبّر البيان عن امتنان غريفيث للمملكة العربية السعودية لتوسطها الناجح من أجل إبرام الاتفاقية ولجهودها الدبلوماسية الحثيثة التي بذلتها بدون كلل أو ملل.

وتمنى أن تعزز هذه الاتفاقية الاستقرار في عدن وتوطيده في المحافظات المحيطة بها وتنعكس في تحسين حياة المواطنين.

وسادت أجواء من التفاؤل المشوبة بالحذر بين أوساط المكونات السياسية اليمنية التي تأمل أن ينجح الاتفاق في احتواء الخلافات والتباينات داخل معسكر الشرعية اليمنية في ظل تصاعد أصوات ما زالت تعمل ضد الاتفاق.

فيما قال رئيس جمهورية مصر العربية الرئيس عبد الفتاح السيسي: "تابعت بسعادة بالغة مراسم توقيع الاتفاق بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك برعاية كريمة لجلالة الملك سلمان بن عبد العزيز، وفي حضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد."

وأضاف، في تغريدة على حسابه في (تويتر): "ذلك الاتفاق يعد بمثابة خطوة عظيمة في مسار حل الأزمة اليمنية، ويعزز من وحدة اليمن الشقيق، ويرسخ للاستقرار والسلام في المنطقة".

ورحّبت المملكة المتحدة باتفاقية الرياض عبر وزارة الخارجية والكومنولث.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بالمملكة المتحدة: "ترحب المملكة المتحدة بتوقيع اتفاقية الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي".

وأضاف: "إدراكاً للحالة السياسية والإنسانية والأمنية الصعبة في جنوب اليمن، فإننا نحيي جهود المملكة العربية السعودية في السعي إلى إعادة الأمن والاستقرار في المنطقة".

وتابع: "نحن نؤيد بالكامل اتفاق الرياض بوساطة سعودية كخطوة إيجابية وهامة نحو حل سياسي شامل لليمن".

المصدر : الأمناء نت

أخبار ذات صلة

0 تعليق